خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 15 و 16 ص 89
نهج البلاغة ( دخيل )
الرّاحل ، وطووها ( 1 ) طيّ المنازل . واعلموا أنّ هذا القرآن هو النّاصح الّذي لا يغشّ ، والهادي الّذي لا يضلّ ، والمحدّث الّذي لا يكذب ، وما جالس هذا القرآن أحد إلّا قام عنه بزيادة أو نقصان : زيادة في هدى ، ونقصان من عمى . واعلموا أنهّ ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لأحد قبل القرآن من غنى ( 2 ) ، فاستشفوه من أدوائكم ، واستعينوا به على لأوائكم ( 3 ) فإنّ فيه شفاء
--> ( 1 ) قوّض - البناء : هدمه . والراحل : المسافر . وطووها : قطعوها وجاوزوها . والمراد : قطعوا علائقهم بالدنيا ، والاهتمام بها . ( 2 ) ليس على أحد بعد القرآن من فاقة . . . : فقر . والمراد : أن أهل القرآن استكفوا به مرشدا ودليلا إلى الكمال والرقي ، واستغنوا به عن غيره . ولا لأحد قبل القرآن من غنى : ليس في البشرية أحد قبل نزول القرآن مستغن عنه . ( 3 ) فاستشفوه . . . : اطلبوا فيه الشفاء لجميع أسقامكم وأدوائكم : أمراضكم . واستعينوا : اطلبوا منه العون . ولأوائكم : شدائدكم .